إبراهيم بن محمد الميموني
200
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
تسمى خامس الورد أربعا وهكذا وهو الذي أخذ منه « ابن عباس » قوله الذي كاد أن ينفرد به أن يوم عاشوراء هو تاسع المحرم وتاسوعا ثامنه ، وهكذا كذا أنا « وابن حجر » في شرح الهمزته قلت : « صريح الكشاف في تفسير سورة فصلت يقتضى أن خلق آدم داخل في الأيام الست وإن المبدأ الأحد والانتهاء الجمعة ، وأن أيام خلق الأرض وما فيها ، أربعة كاملة لا نقص فيها وان يومى خلق السماء وما فيها ناقصان غير كاملين » فإنه قال في قوله : « في أربعة أيام » أنه لما ذكر أن الأرض خلقت يومين وأن يقول في أربعة أيام سواء فائدة ليست في يومين وهي : الدلالة على أنها كانت أياما كاملة بغير زيادة ولا نقصان ولو في يومين ، وقد يطلق اليومان على أكثر مما كان يجوز أن يزيد باليومين الأولين والآخرين أكثرها ثم قال في تفسير قوله تعالى « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » : « قيل خلق السماوات وما فيها في يومين في يوم الخميس والجمعة وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة ، فخلق فيها « آدم » وهي الساعة التي تقوم فيها الساعة في هذا دليل على ما ذكرنا من أنه لو قيل في يومين من موضع أربعة أيام سواء لم يعلم أنهما يومان كاملان أو ناقصان » . انتهى فهذا صريح في أن يوم خلق آدم داخل في الستة أيام المذكورة فلم يخرج خلق آدم عن هذه الأيام ، فإن قلت : خلق آدم تأخر عن خلق السماوات بألوف من السنين وقد تقدم خلق إبليس وغيره ممن سكن الأرض فكيف يقال أنه خلق في اليوم السادس ؟ قلت : جاز أن يكون ذلك اليوم الذي خلق فيه آدم سادس بالنظر ليوم الذي وقع فيه خلق ما قبله وإن لم يتصل به ألا ترى أن القاضي لما فسر قوله في ستة أيام في سورة الأعراف بستة أوقات على أحد التفسيرين قال مولانا « سنان أفندي » عليه بأن تخلل بين هذه الأوقات خمسة خالية من ينافي هذا رواية أن الله تعالى خلق يوم الجمعة الشمس والقمر والنجوم والملائكة وخلق آدم أخر ساعة من يوم الجمعة آخر الخلق فقرن خلق آدم بخلق الشمس والقمر والنجوم والملائكة في يوم الجمعة ، فلا يكون يوم خلقه يوما سادسا لما قبله على تقدير خلقه بعد ما تقدمه من الخلق ، فتأمل « وذكر القاضي » في سورة حم فصلت انه قيل أن السماوات خلقت يوم الخميس ، والنجوم والشمس والقمر خلقت يوم الجمعة وهو لا يناسب طريقته في تقدم خلق السماوات على خلق الأرض ؛ لأنه على